ثم إن تجديد الوضوء إذا سقط للحرج فهل يسقط من أول الأمر أو إلى أن يلزم منه الحرج ؟ ولا يبعد رجحان الثاني .
* المتن :
وأما الصورة الثالثة - وهي أن يكون الحدث متصلا بلا فترة أو فترات يسيرة بحيث لو توضأ بعد كل حدث وبنى لزم الحرج - يكفي ان يتوضأ لكل صلاة ولا يجوز أن يصلي صلاتين بوضوء واحد ( 1 ) نافلة كانتا أو فريضة أو مختلفة .
* الشرح :
( 1 ) كما هو المشهور ، لعدم الدليل على العفو عما بين الصلاتين من الحدث . وعن جماعة من المتأخرين في المسلوس الجمع بين الصلاتين من الظهرين والعشائين بوضوء واحد ، لصحيحة حريز عن الصادق عليه السلام « إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم إذا كان حين الصلاة اتخذ كيسا وجعل فيه قطنا ثم علقه عليه وادخل ذكره فيه ثم صلى يجمع بين الصلاتين الظهر والعصر يؤخر الظهر ويعجل العصر بأذان وإقامتين ويؤخر المغرب ويعجل العشاء بأذان وإقامتين ويفعل ذلك في الصبح » فان الجمع على النهج المزبور ظاهر بل كالصريح في عدم تجديد الوضوء بين الصلاتين .
هذا ، ولكن المشهور أعرضوا عنها . وجه اعراضهم : إما من جهة إهمال ذكر الوضوء فيها مع التعرض لبعض الخصوصيات المشتملة عليها ، فهذا الإهمال مانع من الأخذ بإطلاقها ، فكما لا يصح الاعتماد عليها في الصورة الثانية مع ظهورها في نفي الوضوء أيضا في الأثناء لا يجوز الاعتماد عليها في الصورة الثالثة ، وإما لإمكان حملها على صورة استمرار الحدث بحيث لا يمكن إيقاع بعض الصلاة حتى أولها مع الطهارة أو كونه حرجيا لا يمكن الخروج بها عن القواعد ، فيلزم حملها على ما لا ينافي القواعد ، وهو خصوص الصورة المذكورة .
هذا ، ولكن الاعراض المسقط للحجية هو إعراض القدماء وهو غير
مدارك العروة — صفحة 211
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٢١١