* المتن :
فصل
في حكم دائم الحدث المسلوس والمبطون إما أن يكون لهما فترة تسع الصلاة والطهارة ولو بالاقتصار على خصوص الواجبات وترك جميع المستحبات أم لا ، وعلى الثاني إما أن يكون خروج الحدث في مقدار الصلاة مرتين أو ثلاث مثلا أو هو متصل ، ففي الصورة الأولى يجب إتيان الصلاة في تلك الفترة ( 1 ) سواء كانت في أول الوقت أو وسطه أو آخره ، وان لم تسع إلا لإتيان الواجبات اقتصر عليها وترك جميع المستحبات ، فلو أتى بها في غير تلك الفترة
* الشرح :
( 1 ) ينبغي بيان الموضوع قبل بيان الحكم ، فنقول : المسلوس هو من به الداء الذي لا يستمسك معه البول ، والمبطون من به البطن - بالتحريك - وهو داء لا يستمسك معه الغائط قيل أو الريح ، وقد قسمه المصنف « قده » ثلاثة أقسام :
الصورة الأولى ان يكون له فترة تسع الوضوء والصلاة ، فيجب عليه انتظارها وإتيان الصلاة في تلك الفترة سواء كانت في أول الوقت أو وسطه أو آخره ، بلا اشكال فيه على حسب القواعد الشرعية ، واما في غير هذه الصورة فقد وقع الخلاف والاشكال : نسب إلى المشهور انه يتوضأ لكل صلاة وعفى عما يتقاطر في الأثناء . وعن الحلي « قده » التفصيل بين ما كان التقاطر متواليا فكالمشهور أو متراخيا فليتوضأ ويبني على ما مضى ، وعن المبسوط انه يصلي بوضوء واحد عدة صلوات ولا يتوضأ إلا مع البول اختيارا ، إلى غير ذلك من الأقوال .