موجب لارتكابه .
وعن المشهور نفي التجديد والبناء في خصوص المسلوس ، ولعل نظرهم إلى الأخبار الدالة على التجديد انما هي واردة في المبطون ، فلا يرتكب الفعل الكثير إلا في مورد النص .
وفيه : أولا - انه لا نسلم ان الوضوء الذي وضع الماء في جنبه من الفعل الكثير ، وثانيا - ان العمدة في دليل قاطعية الفعل الكثير هو الإجماع وهو غير ثابت في المقام ، فالدليل على حدثية البول وشرطية الطهارة محكم .
* المتن :
وأما الصورة الثانية - وهي ما إذا لم تكن فترة واسعة الا انه لا يزيد على مرتين أو ثلاثة أو أزيد بما لا مشقة في التوضي في الأثناء والبناء - يتوضأ ويشتغل بالصلاة بعد أن يضع الماء إلى جنبه ، فإذا خرج منه شيء توضأ بلا مهلة وبنى على صلاته من غير فرق بين المسلوس والمبطون ، لكن الأحوط ( 1 ) أن يصلي صلاة أخرى بوضوء واحد خصوصا في المسلوس ( 2 ) ، بل مهما أمكن لا يترك هذا الاحتياط فيه .
* الشرح :
( 1 ) وجه الاحتياط إما للخروج عن شبهة الخلاف ، وإما لاحتمال قدح فعل الوضوء في الأثناء لكونه فعلا كثيرا . ومن هذه الجهة قيل بأن الأحوط تقديم الصلاة بوضوء واحد على الصلاة بالوضوء المتعدد .
( 2 ) وذلك لفقد النص الدال على التجديد فيه .
هذا كله في الصورة الثانية ، واما الصورة الثالثة - وهي ان يكون الحدث متصلا بحيث يلزم من التجديد العسر والحرج - يكفي ان يتوضأ لكل صلاة .
وجه ذلك : ان التكرر يوجب الحرج ، وربما ادعى غير واحد ان إطلاق المشهور القائلين بالاكتفاء بالوضوء الواحد لكل صلاة منزل على هذه الصورة دون الصورة الثانية ، فإن أرادوا ذلك فنعم الوفاق والا ففيه ما مر .
مدارك العروة — صفحة 210
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٢١٠