تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
* المتن : بطلت ( 1 ) . نعم لو اتفق عدم الخروج والسلامة إلى آخر الصلاة صحت إذا حصل منه قصد القربة ، وإذا وجب المبادرة لكون الفترة في أول الوقت فأخر إلى الآخر عصى لكن صلاته صحيحة ( 2 ) . * الشرح : ( 1 ) لعدم الإتيان بالمأمور به على الفرض . ( 2 ) عصيانه من جهة تفويته المأمور به الكامل التام ، ولكن صلاته صحيحة لكونه آتيا بالمأمور به الاضطراري فيصح . هذا كله في الصورة الأولى ، واما الصورة الثانية - التي لم تكن لها فترة واسعة ولكن يحتاج المشروط إلى الوضوء مرتين أو ثلاثة أو أزيد بما لا مشقة في التوضي في الأثناء والبناء - يتوضأ ويشتغل بالصلاة ، فإذا خرج منه شيء توضأ بلا مهلة وبنى ، من غير فرق بين المسلوس والمبطون كما اختاره المصنف « قده » يدل عليه في المبطون موثق ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام « صاحب البطن الغالب يتوضأ ثم يرجع في صلاته فيتم ما بقي » . وفي الأخر له عنه عليه السلام أيضا « صاحب البطن الغالب يتوضأ ويبني على صلاته » وفي الثالث عنه أيضا عن المبطون فقال عليه السلام « يبني على صلاته » . مضافا إلى ما دل على شرطية الطهارة لأفعال الصلاة ، فإن الإجماع إنما العقد على عدم قاطعية الحدث للصلاة في مثل المقام الا على عدم شرطية الطهارة لافعالها . ومنه يظهر الحكم في المسلوس ، فان النصوص الواردة فيه - وان لم تكن وافية في المسلوس - الا أن القاعدة المزبورة كافية في إثباته أيضا . واما الخدشة في الاخبار المزبورة بأن المراد من قوله عليه السلام « ثم يرجع في صلاته » إلخ ، انه يأتي بالصلاة الباقية ، ومن قوله عليه السلام « ويبني على صلاته » انه يعتد بصلاته ولا يحتاج إلى إعادة صلاته فبعيد جدا ، ولا