* المتن :
( مسألة - 28 ) حكم الجبائر في الغسل كحكمها في الوضوء واجبة ومندوبة ( 1 ) ، وانما الكلام في أنه هل يتعين حينئذ الغسل ترتيبا أو يجوز الارتماسي أيضا ، وعلى الثاني هل يجب أن يمسح على الجبيرة تحت الماء أولا يجب ؟ الأقوى جوازه وعدم وجوب المسح وان كان الأحوط اختيار الترتيب ، وعلى فرض اختيار الارتماس فالأحوط المسح تحت الماء .
لكن جواز الارتماسي مشروط بعدم وجود مانع آخر من نجاسة العضو وسرايتها إلى بقية الأعضاء ( 2 ) أو كونه مضرا من جهة وصول الماء إلى المحل
* الشرح :
( 1 ) قد نقل الإجماع عليه ، ويدل عليه صحيح ابن الحجاج المتقدم في أول الفصل ، وهو قوله « الكسير تكون عليه الجبائر أو يكون به الجراحة كيف يصنع بالوضوء وغسل الجنابة والجمعة ؟ قال عليه السلام : يغسل ما وصل اليه الغسل مما ظهر مما ليس عليه الجبائر ويدع ما سوى ذلك مما لا يستطيع غسله ولا ينزع الجبائر ولا يعبث بجراحته » والعلوي المروي عن تفسير العياشي : سألت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله عن الجبائر تكون على الكسير كيف يتوضأ صاحبها وكيف يغتسل إن أجنب ؟ قال عليه السلام : يجزيه المسح عليها في الجنابة والوضوء ثم إن هناك اخبارا تدل على لزوم التيمم إما مطلقا أو في الجروح المكشوفة ، وحمل الشيخ الأعظم « قده » في كتاب طهارته نصوص التيمم على صورة التضرر واخبار الجبيرة على غيره ، ولا بأس به كما يشهد بذلك بعض القرائن واما لزوم الغسل الترتيبي أو جواز الارتماسي فهو مبني على المسلكين :
« الأول » كونه آني الحصول ومسح الجبيرة واجب تعييني ، فعليه لا يجوز الارتماس . « والثاني » جواز التدريجي وان له امتدادا ويجزي غسلها ولا يتعين المسح ، فعليه لا بأس بالارتماسي ، والاحتياط هو الأول .
( 2 ) يعني إذا كان الارتماس في الماء القليل .
مدارك العروة — صفحة 201
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص٢٠١