والمفروض إذا علمنا من الخارج عدم الانحصار ، فالأقوى كما قلنا جريان القاعدة في جميع موارد الشك ، ولهذا لم يستثن الاعلام بل والمتقدمون ظاهرا من مجرى القاعدة شيئا من الصور التي كانت محل الاشكال ، واحتمال غفلتهم عنها مع عموم البلوى بها في نهاية البعد ، فقول المصنف « يشكل جريان القاعدة في الصور المذكورة » فيه ما فيه - فتأمل جيدا .
* المتن :
( مسألة - 51 ) إذا علم بوجود مانع وعلم زمان حدوثه وشك في أن الوضوء كان قبل حدوثه أو بعده يبني على الصحة ( 1 ) لقاعدة الفراغ إلا إذا علم عدم الالتفات اليه حين الوضوء فالأحوط الإعادة حينئذ .
* الشرح :
( 1 ) وذلك لما ذكرنا من تمامية قاعدة الفراغ ، بل وكذا إذا علم بعدم الالتفات اليه حين الوضوء لما تقدم منا من التفصيل ، فقوله « فالأحوط الإعادة » لا يجب على الأقوى .
* المتن :
( مسألة - 52 ) إذا كان محل وضوئه من بدنه نجسا فتوضأ وشك في أنه طهره ثم توضأ أم لا بنى على بقاء النجاسة ( 2 ) فيجب غسله لما يأتي من الاعمال ، وأما وضوؤه فمحكوم بالصحة عملا بقاعدة الفراغ الا مع علمه بعدم التفاته حين الوضوء إلى الطهارة والنجاسة ( 3 ) ، وكذا لو
* الشرح :
( 2 ) بمقتضى الاستصحاب ، ولا يعارضه قاعدة الفراغ الجارية في الوضوء لعدم التنافي بين مفاديهما ، لأن القاعدة ناظرة إلى حيثية صحة الوضوء لا إثبات طهارة الأعضاء الأجنبية عن صحة الوضوء ، والتفكيك بينهما جائز في الأصول العملية ، كما أن العلم الإجمالي بكذب أحد الأصلين من القاعدة والاستصحاب لا يقدح في جريانهما معا ، لأنه لا يلزم من جريانهما مخالفة عملية .
( 3 ) على مبناه « قده » ، واما على المختار فلا فرق في جريان القاعدة بين صور الشك لما تقدم ، وكذا الكلام في الفرع الثاني حرفا بحرف .