بالوجود ( 1 ) والا وجب تحصيل اليقين ولا يكفي الظن ، وان شك بعد الفراغ في أنه كان موجودا أم لا بنى على عدمه ويصح وضوؤه ، وكذا إذا تيقن انه كان موجودا وشك في أنه ازاله أو أوصل الماء تحته أم لا . نعم في الحاجب الذي قد يصل الماء تحته وقد لا يصل إذا علم أنه لم يكن ملتفتا اليه حين الغسل ولكن شك في أنه وصل الماء تحته من باب الاتفاق أم لا ؟
يشكل جريان قاعدة الفراغ فيه ( 2 ) فلا يترك الاحتياط بالإعادة ، وكذا إذا علم بوجود الحاجب المعلوم أو المشكوك حجبه وشك في كونه موجودا حال الوضوء أو طرأ بعده فإنه يبني على الصحة إلا إذا علم أنه في حال الوضوء لم يكن ملتفتا إليه فإن الأحوط الإعادة حينئذ .
* الشرح :
( 1 ) تقدم عدم الدليل على كفاية الظن ما لم يصل إلى حد الاطمئنان ، ومعه لا فرق بين سبقه بوجود الحاجب وعدمه .
( 2 ) الأقوى جريان قاعدة الفراغ وأصالة الصحة في جميع موارد الشك سواء كان ملتفتا إلى الحاجب حال العمل أو قطع بأنه لم يخلل الحائل الذي قد يمنع من وصول الماء إلى البشرة وقد لا يمنع فشك في منعه في الوضوء الصادر منه أو رأى بعد الفراغ شيئا فشك في حاجبيته وعدمها .
ومنشأ الاشكال والاختلاف هو إطلاق الفتاوى والنصوص المتقدمة كموثقتي سماعة وابن أبي يعفور ، واختصاص التعليل المستفاد من قوله عليه السلام « هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك » حيث إن الظاهر من هذه الرواية ان وجه حمل العمل على الصحيح هو تقديم الظاهر على الأصل ، فقد علل غير واحد من الاعلام الحكم بالصحة في المقام في مثل المقام بظهور الحال ، حيث إن العاقل الكامل لا ينصرف عن العمل الا بعد إكماله وإتقانه ، ومن المعلوم انه لا ظهور بفعل الجاهل والغافل .
مدارك العروة — صفحة 179
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص١٧٩