ومورد الجميع غير صحيح ابن سنان هو الصلاة ، والتعدي منها إلى الوضوء غير واضح .
وأما التعليل فالالتزام به على إطلاقه لا يخلو من اشكال ، لأن المستفاد من عموم التعليل هو الحكم لكل شك علم أنه من الشيطان ، لا ان كل كثرة الشك في أي فعل من الافعال من الشيطان .
ومنه يظهر الإشكال في الصحيح الأخير أيضا ، خصوصا قرب احتمال ان يكون هو الوسواس الذي لا إشكال في عدم الاعتناء به . وبالجملة حكم كثير الشك في الصلاة ككثير الشك في الوضوء لا يخلو من اشكال إذا لم يصل إلى حد الوسواس ، فالاحتياط هو الإتيان بالمشكوك في أثناء الوضوء .
* المتن :
( مسألة - 47 ) التيمم الذي هو بدل عن الوضوء لا يلحق حكمه في الاعتناء بالشك إذا كان في الأثناء ( 1 ) وكذا الغسل والتيمم بدله ،
* الشرح :
( 1 ) وجه عدم الإلحاق هو عدم الدليل عليه ، واختصاص الدليل المخرج - وهو صحيح زرارة المتقدم - بالوضوء ، ومجرد البدلية عن الوضوء لا توجب الإلحاق به بعد عموم ما دل على عدم الاعتناء بالشك في وجود الشيء بعد التجاوز عنه كما في صحيحة زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « يا زرارة إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره فشكك ليس بشيء » وصحيح إسماعيل « كل شيء شك فيه مما جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » في الجواهر انها قاعدة محكمة في الصلاة وغيرها من الحج والعمرة وغيرهما .
أقول : قد تقدم في المسألة السابقة ان قاعدة الفراغ المعبر عنها بأصالة الصحة في العمل سواء كان عمل نفسه أو عمل غيره في مقام الشك في الصحة قاعدة عقلائية جارية في كل أبواب الفقه ، ودليلها غير مختصة بالأدلة اللفظية ، بل يدل عليها الأدلة اللبية كالسيرة وبناء العقلاء والإجماع . وأما قاعدة التجاوز في أثناء