تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ثم إنه لا فرق في الحكم المذكور بين الشرط والجزء ، فإذا شك في طهارة ماء الغسلات أو إطلاقه أو الترتيب بين الاجزاء قبل الفراغ من الوضوء يجب اعادتها ليحصل الجزم بفراغ الذمة من الواجب ، لكن هذا إذا لم يكن في المقام أصل موضوعي رافع للشك ، كأصل طهارة الماء أو إطلاقه أو الشك في عروض الحدث في أثناء الوضوء ، والا فالمرجع هو الأصل الموضوعي الحاكم كما لا يخفى . * المتن : شك في ذلك فاما أن يكون بعد الفراغ أو في الأثناء فإن كان في الأثناء رجع واتى به وبما بعده . وان كان الشك قبل مسح الرجل اليسرى في غسل الوجه مثلا أو في جزء منه - وان كان بعد الفراغ في غير الجزء الأخير - بني على الصحة لقاعدة الفراغ ( 1 ) وكذا إن كان الشك في الجزء الأخير ( 2 ) إن كان بعد الدخول في عمل آخر أو كان بعد ما جلس طويلا أو كان بعد القيام عن محل الوضوء . وان كان قبل ذلك أتى به ان لم تفت الموالاة والا استأنف . * الشرح : ( 1 ) والمدرك هو ما ذكرناه من الإجماع والنصوص كصحيح زرارة المتقدم وخبر ابن مسلم « كل ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا فامضه ولا إعادة عليك فيه » إلى غير ذلك . وهذا لا اشكال فيه ، وانما الإشكال فيما يحصل به الفراغ ، فعن جماعة انه يتحقق بفعل الجزء الأخير إذا كان الشك في غيره وان لم يدخل في شيء آخر بل هو ظاهر الأصحاب ، وعن المدارك الإجماع عليه ، وهو الذي يقتضيه ظاهر خبر ابن مسلم وموثق بكير . ( 2 ) قد ذكر المصنف « قده » ان ما يتحقق به الفراغ في الجزء الأخير أمور ثلاثة التي ذكرها ، في الجواهر انه يتحقق بأحد الأمرين المندرج في الأمر