في مدلول دليله كما عن الشيخ « قده » وإما لأنه موجب للترخيص في محتمل المعصية كما عن المشهور ، وإما لأنه موجب للتضاد ونقض الغرض من جريان الأصول التنزيلية كما عن بعض الأساطين .
وحاصل المنع على المبنى المشهور ان العلم الإجمالي إذا تعلق بماله أثر عملي على كل حال امتنع جريان الأصل في أطرافه ، لأنه لما كان طريقا إلى مؤداة عقلا امتنع جعل الحكم الظاهري على خلافه ، وقد تقدم ما هو الحق في أحكام النجاسات
* المتن :
( مسألة - 43 ) إذا كان متوضئا وحدث منه بعده صلاة وحدث ولا يعلم أيهما المقدم وان المقدم هي الصلاة حتى تكون صحيحة أو الحدث حتى تكون باطلة ؟ الأقوى صحة الصلاة لقاعدة الفراغ ( 1 ) ، خصوصا إذا كان تاريخ الصلاة معلوما ، لجريان استصحاب بقاء الطهارة أيضا إلى ما بعد الصلاة ( 2 ) .
* الشرح :
( 1 ) لا إشكال في صحة الصلاة لجريان قاعدة الفراغ .
( 2 ) وذلك لأن المفروض ان أحدهما - وهو الصلاة - معلوم التاريخ والآخر مجهول التاريخ ، فإذا علم زمان الصلاة وشك في حصول الطهارة حينئذ فاستصحاب الطهارة إلى زمان آخر الصلاة يجري ويثبت به الواجب - وهو الصلاة حال الطهارة - ولا يعارض بأصالة عدم الصلاة إلى آخر زمان الطهارة ، لما تقدم من عدم جريانه في معلوم التاريخ - فتأمل .
* المتن :
( مسألة - 44 ) إذا تيقن بعد الفراغ من الوضوء انه ترك جزءا منه ولا يدري انه الجزء الوجوبي أو الجزء الاستحبابي فالظاهر الحكم بصحة وضوئه لقاعدة الفراغ ( 3 ) ، ولا تعارض بجريانها في الجزء
* الشرح :
( 3 ) لا يقال : انه ينافي ما تقدم من أن العلم الإجمالي مانع من جريان الأصول ولو لم يلزم منه ترخيص في المعصية كما في المندوبين على ما تقدم .