وعدم إحراز الشرط - سواء كان من جهة استصحاب الحدث أو من جهة قاعدة الاشتغال - فسدت الصلاة لعدم جريان قاعدة الفراغ - فتأمل .
* المتن :
( مسألة - 39 ) إذا كان متوضئا وتوضأ للتجديد وصلى ثم تيقن بطلان أحد الوضوئين ولم يعلم أيهما لا إشكال في صحة صلاته ، ولا يجب عليه الوضوء للصلوات الآتية أيضا ، بناء على ما هو الحق من أن التجديدي إذا صادف الحدث صح ( 1 ) وأما إذا صلى بعد كل من الوضوئين ثم تيقن بطلان أحدهما فالصلاة الثانية صحيحة ( 2 ) ، وأما الأولى فالأحوط
* الشرح :
( 1 ) لما تقدم في غايات الوضوء ، ولكن انما يتم ذلك إذا لم يكن قصد الأمر التجديدي على نحو التقييد ، وعلى ذلك لا ريب في صحة الصلاة للعلم بصحة أحد الوضوئين ، فيرتفع به الحدث وتصح الصلاة ويترتب عليه سائر الغايات .
أقول : لا يبعد القول بالصحة ولو على نحو التقييد ، إذ لا اثر للتقييد في مثل المقام إذا قلنا إن الوضوء مستحب نفسي ، فإنه وقع صحيحا ولو صادف الحدث وقصد الأمر التجديدي بنحو التقييد ولم يكن أمر تجديدي بحسب الواقع .
هذا كله بناء على ارتفاع الحدث بالتجديدي لو صادفه واقعا كما هو الحق وأما بناء على عدمه فعن العلامة « قده » ومن تبعه وجوب إعادتهما معا لعدم رفعه للحدث وعدم إحراز صحة الأول ، والأصل بقاء الحدث الموجب لبطلان الصلاة . وعن جماعة أخرى هو صحة الوضوء والصلاة : اما الأولى فلقاعدة الفراغ ولا تعارضها في الوضوء الثاني لعدم الأثر العملي لصحة التجديدي على الفرض ، وإذا صحت الطهارة صحت الصلاة ، ولو فرض تعارض القاعدة في الوضوئين فلا مانع من العمل بها في نفس الصلاة .
( 2 ) يعني بناء على أن التجديدي رافع للحدث لو صادفه ، وجه الصحة