* المتن :
فصده لا يكون باطلا ، لكن ينبغي للإنسان أن يكون ملتفتا فان الشيطان غرور وعدو مبين ، وأما سائر الضمائم فإن كانت راجحة ( 1 ) - كما إذا كان قصده في الوضوء القربة وتعليم الغير - فإن كان داعي القربة مستقلا والضميمة تبعا أو كانا مستقلين صح وان كانت القربة تبعا أو كان الداعي هو المجموع منهما بطل ، وان كان مباحة فالأقوى انها أيضا كذلك ( 2 ) كضم التبرد إلى القربة لكن الأحوط في صورة
* الشرح :
( 1 ) هذا هو المقام الرابع من المقامات الأربعة التي ذكرنا ان أمر الضميمة ينقسم إليها . فنقول : انه لو ضم المتوضي إلى نية القربة إرادة حصول أمر راجح شرعا - كما مثل به في المتن - فلا ريب في صحة وضوئه ما لم يكن وضوؤه تابعا في القصد ، بل عن المدارك عدم الخلاف في الصحة .
ووجهه عدم منافاة الضميمة الراجحة للإخلاص المعتبر في العبادة ، لأن انطباق العناوين الراجحة على الفرد موجب لآكدية طلبه وكونه أفضل الافراد ومقتضى كون الفرد المأمور به مصداقا للأوامر المتعددة حصول امتثال الجميع لو قصد المأمور بفعله امتثال الجميع ، فيستحق مزيد الأجر والثواب ، كما أن لازمه سقوط الأوامر المتعلق به على تقدير كونها توصلية وان لم يقصد امتثال الجميع .
واما إذا كان الوضوء تابعا في القصد - بأن لا يكون سببا للفعل ولا جزء السبب - فلا يصح لتوقف الإطاعة على قصد الامتثال بالفعل ، وهو منتف على الفرض .
وقد عرفت ان القصد التبعي بالمعنى المزبور ليس إرادة حقيقة ، بل هو من قبيل المحبة والشوق .
( 2 ) يعني ان الضميمة المباحة كالضميمة الراجحة ، فالصورتان من الصور
مدارك العروة — صفحة 155
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص١٥٥