تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ما هو اللازم في صحة العمل هو النية الخالصة في كل جزء من العمل ، ولا يلزم الاستمرار في الأكوان المتوسطة لا حقيقة ولا حكما ، بل لا يضره نية الخلاف في الأثناء أيضا . * المتن : وسواء تاب منه أم لا ( 1 ) فالرياء في العمل بأي وجه كان مبطل له لقوله تعالى على ما في الأخبار : « أنا خير شريك من عمل لي ولغيري تركته لغيري » ( 2 ) . هذا ولكن إبطاله انما هو إذا كان جزء من الداعي على العمل ولو على وجه التبعية ، وأما إذا لم يكن كذلك بل كان مجرد خطور في القلب من دون أن يكون جزء من الداعي فلا يكون مبطلا ( 3 ) ، وإذا شك حين العمل في أن داعيه محض القربة أو مركب منها ومن الرياء فالعمل باطل ( 4 ) لعدم إحراز الخلوص الذي هو الشرط في الصحة . وأما العجب فالمتأخر منه لا يبطل العمل ( 5 ) وكذا المقارن وان كان الأحوط فيه الإعادة . * الشرح : ( 1 ) وذلك لأن التوبة ماحية للذنب بمقتضى دليلها لا انها موجبة لصحة العمل الباطل . ( 2 ) لم أعثر في الأخبار علي هذه الفقرة ، بل الموجود فهو « لمن عمل . دوني « ولعله » قده « نقله بالمعنى أو ظفر بما لم نظفر به . ( 3 ) لعدم صدق الرياء عليه كما تقدم ، وقد مر ان الرياء التبعي أيضا لا يكون مبطلا لعدم صدق الرياء عليه حقيقة وان صدق عليه عناية وتسامحا . ( 4 ) بمقتضى قاعدة الاشتغال ، لما تقدم من أن المعتبر في صحة العبادة هو قصد القربة بما يصلح أن يكون مقربا مع اعتبار الإخلاص ، وهو ليس في المقام محرزا لا بالوجدان ولا بالأصل . ( 5 ) أقول : العجب على ما ذكره بعض علماء الأخلاق هو اعظام النعمة
مدارك العروة — صفحة 153 | الشيخ يوسف الخراساني الحائري