في فعل المأمور به أصلا فيشكل أمر الضميمة مطلقا . ولكن عرفت دعوى الاتفاق على الصحة مع الضميمة الراجحة الكاشف عن عدم اعتبار الخلوص بالمعنى الثاني ، ولازم ذلك صحة ما في المتن في الضميمة الراجحة والمباحة في الصورة المزبورة ، واما إذا كان داعي القربة جزء المؤثر ولم يكن وحده كافيا في الامتثال كان ذلك نقصا في العبودية وغير كاف في الامتثال بلا خلاف - فتأمل .
* المتن :
استقلالهما أيضا الإعادة ( 1 ) ، وان كانت محرمة غير الرياء والسمعة فهي في الإبطال مثل الرياء ( 2 ) لان الفعل يصير محرما فيكون باطلا . نعم الفرق بينها وبين الرياء انه لو لم يكن داعيه في ابتداء العمل الا القربة لكن حصل له في الأثناء في جزء من الاجزاء يختص البطلان بذلك الجزء ، فلو عدل عن قصده وأعاده من دون فوات الموالاة صح ، وكذا لو كان ذلك الجزء مستحبا وان لم يتداركه ، بخلاف الرياء على ما عرفت فان حاله حال الحدث في الإبطال ( 3 ) .
* الشرح :
( 1 ) بل قد عرفت البطلان عن جماعة من الأعيان ، فلا يترك هذا الاحتياط - فافهم .
( 2 ) قد تقدم حكم الضميمة المحرمة غير الرياء - فراجع .
( 3 ) قد عرفت تفصيل ذلك وانه ليس الأمر كذلك - فتدبر جيدا .
* المتن :
( مسألة - 29 ) الرياء بعد العمل ليس بمبطل ( 4 ) .
* الشرح :
( 4 ) وذلك لعدم الدليل على البطلان ، لاختصاص الدليل ببطلان العمل الصادر رياء . نعم في مرسل علي بن أسباط عن أبي جعفر عليه السلام « الإبقاء على العمل أشد من العمل . قال : وما الإبقاء على العمل ؟ قال : يصل الرجل بصلة وينفق نفقة للَّه وحده لا شريك له فكتب له سرا ، ثم يذكرها فتنمحي له فتكتب له علانية ، ثم يذكرها فتنمحي فتكتب له رياء » ولكن الخبر المزبور ضعيف