تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
والركون إليها مع نسيان إضافتها إلى المنعم . وكيف كان فلا ريب انه رذيلة من الرذائل وانه من المهلكات سواء تعلق بالعبادة أو بغيرها ، فإنه من أعظم أسباب الكبر الذي خطره كثير . واما العجب في العبادة فهو عبارة عن اعظام العبادة ، فالعمدة في المقام بيان حكمه الراجع إلى الفقه من الحكم الوضعي أو التكليفي ، والحق انه حرام أخلاقي للمفاسد التي تترتب عليه وليس داخلا في الرياء لا موضوعا ولا حكما ، ولا يكون العمل مع العجب حراما ولا باطلا وان لم يكن مقبولا ، من غير فرق بين المتقدم والمتأخر والمقارن ، وان قال بعضهم بفساد العمل في العجب المقارن كما في الجواهر . وربما ألحق بعض مشايخنا العجب المقارن للعمل بالرياء في الإفساد ، ولم أعرفه لغيره ، بل قد يستظهر من الأصحاب خلافه لمكان حصرهم المفسدات وذكرهم الرياء وترك العجب - إلى أن قال : نعم هو من الأمور القبيحة ولهذا قال الماتن قدس سره انه لا يبطل ، وان كان الأحوط في العجب المقارن هو الإعادة خروجا عن شبهة الخلاف وأخذا باحتمال الإفساد في خبر علي بن سويد ، وان كان الظاهر فيه هو عدم القبول لا عدم الصحة جمعا بين الاخبار - فتدبر . * المتن : وأما السمعة فإن كانت داعية على العمل أو كانت جزءا من الداعي بطل والا فلا ( 1 ) كما في الرياء ، فإذا كان الداعي له على العمل هو القربة الا انه يفرح إذا اطلع عليه الناس من غير أن يكون داخلا في * الشرح : ( 1 ) أقول : السمعة ان يقصد بالعمل سماع الناس فيعظم مرتبته عندهم فهي صنف من الرياء ، كما تقدم تفسير الرياء من بعض علماء الأخلاق المنطبق على السمعة ، مضافا إلى كثير من الأخبار المصرحة بلفظ السمعة ، ففيها ما فيه وما فيه فيها .