تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
موجب لبطلان الماهية الواجبة بعد ان كانت خالية عن الرياء . ثم إن المورد المزبور قال : وكذا الرياء في الجزء الواجب لو تداركه لأن ما عداه هو المأمور به الخالص بعد رفع اليد عن الجزء الريائي . هذا غاية الكلام في وجه الصحة ، ولكنه لا يخلو عن اشكال ، وذلك لأن الزيادة العمدية في المكتوبة توجب البطلان ، والمدار في صدق الجزء الزائد الموجب عمدة للبطلان هو ان يكون مسانخا لأجزاء الصلاة ولو لم يأت بقصد الجزئية للصلاة . ويدل عليه ما دل على عدم جواز السجدة في الصلاة لاستماع آية السجود أو قراءتها معللا بأنها زيادة في المكتوبة ، فعليه الجزء المرائي فيه واجبا كان أو مندوبا يصدق عليه بعد النهي والفساد أنه زيادة في المكتوبة ، والمورد لا يكون مخصصا لعموم العلة ، فإذا صدق على سجود التلاوة أنه زيادة في المكتوبة مع أنه لم يأت بقصد الجزئية للصلاة فالمقام بطريق أولى يصدق عليه الزيادة ، فيكون مبطلا تدارك أو لم يتدارك واجبا كان الجزء أو مندوبا ، كما أنه لا فرق في إبطال سجود التلاوة بين ان يكون السجود واجبا أو مندوبا ، ولهذا اختار الماتن « قده » البطلان مطلقا - فتأمل جيدا . * المتن : وسواء نوى الرياء من أول العمل أو نوى في الأثناء ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) وجهه إطلاق الأدلة . ولا يخفى ان قصده الرياء من أول العمل انما يوجب البطلان إذا تشاغل بجزء منه ، فان بطلان الجزء يستلزم بطلان الكل ، وأما لو لم يتشاغل بشيء من الأجزاء حال عروض قصد الرياء واتى بباقي الأجزاء بعد زوال قصد الرياء فلا ريب حينئذ في صحة العمل ، فالمدار في الرياء المبطل هو اعتباره حال الاشتغال باجزاء العمل ، واما نية الرياء في الأثناء كنية رفع اليد عن الوضوء في أثنائه فليس مبطلا كالحدث . وليس ذلك منافيا لما هو المتسالم عندهم من استمرار النية في العمل ، لأن
مدارك العروة — صفحة 152 | الشيخ يوسف الخراساني الحائري