تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
* المتن : أجزائه ( 1 ) ، بل ولو كان جزء مستحبيا على الأقوى ( 2 ) . * الشرح : ( 1 ) مقتضى الأصل الأولي هو بطلان الجزء المرائي فيه لا الأجزاء التي وقعت على نحو الإخلاص ، فالبطلان للمركب انما يحصل من جهة أحد الأمرين : أحدهما الاقتصار عليه فيبطل الكل لفواته بفوات جزئه ، وكذا مع عدم الاقتصار إذا كانت الزيادة قادحة في صحة العمل كأجزاء الصلاة ، فإنه لا يجدي التدارك للزيادة العمدية القادحة في الصلاة لعموم أدلة « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » ، فإذا لم يكن أحد المحذورين كما في المركبات الأخرى فلا وجه للبطلان ، فإطلاق الحكم بالبطلان كما في المتن ليس في محله ، فلو رأيي في جزء من اعمال الحج مثلا ثم تدارك لم يكن حجه باطلا حتى يجب عليه الحج في العام المقبل قطعا - فتدبر . ( 2 ) نظرا منه إلى إطلاق أدلة الرياء وصدق قوله عليه السلام « انه أشرك مع اللَّه تعالى غيره في العمل وادخل رضا أحد من الناس فيه » ورفع اليد عن الجزء المأتي به رياء لا يؤثر في رفع الصدق المزبور بعد حصوله . وأورد عليه أولا - بمنع عدم تأثير رفع اليد في نفي الصدق ، فإنه بمنزلة المركبات الخارجية الموجب لالتيام المركب مما عداه . وثانيا - ان معروض البطلان أولا وبالذات هو الجزء الريائي ، وقد تقدم ان الرياء في الجزء ما لم يسر إلى العمل المشتمل على ذلك الجزء ولم يكن مخلا من جهة أخرى لم يبطل العمل ، والرياء في الجزء المستحب لا يوجب أحد المزبورين من المحذورين ، فإنه لو اقتصر عليه لم يبطل المأمور به من جهة النقيصة لعدم كونه جزء من المهية المركبة ، بل لو تدارك لم يصدق عليه الزيادة في المأمور به لعدم كونه جزء المأمور به ، كما أنه لم يكن جزءا للمهية ، بل ولا يكون جزء للفرد أيضا ، بل وجود الماهية المأمور بها يكون ظرفا للاجزاء المستحبة ، وحينئذ يكون الرياء فيها مبطلا لها نفسها ، ولا