تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
* المتن : سواء كانت القربة مستقلة والرياء تبعا ( 1 ) أو بالعكس أو كان كلاهما مستقلا . وسواء كان الرياء في أصل العمل أو في كيفياته ( 2 ) أو في * الشرح : ( 1 ) قد حكم المصنف « قده » بالبطلان في جميع الصور الأربع - أعني صورة كون كل منهما جزء المؤثر ، وكون كل منهما علة مستقلة في مورد الافتراق وان كان كل منهما جزء المؤثر في صورة الاجتماع ، وصورة كون داعي القربة مستقلا والرياء تبعا ، وصورة عكس ذلك - ونظره « قده » إلى إطلاق ما دل على حرمة الرياء وانه شرك ، بل رواية زرارة وحمران لعلهما ظاهرتان في الحرمة . وفيه نظر كما تقدم ، لأن المراد من التبعية ما لا يكون له تأثير في خصوص الأثر أصلا ، فلا يكون العمل العبادي مستندا إلى داعي الرياء أصلا ، فإذا لم يكن له دخل في داعي القربة فكيف يكون موجبا للبطلان . ولعل القائل بالبطلان في صورة كون الرياء تبعا أراد بالتبعي ما يكون له دخل في الأثر ولو كان يسيرا كجزء من العشرة مثلا ، وعليه لا بأس بالبطلان . واما قوله عليه السلام « وادخل فيه رضا أحد من الناس » فلا يبعد ان يكون المراد منه هو الإدخال بنحو الجزئية والنشاط في الثانية هو رفع الكسالة على ما يقابل التقاعد - فتأمل . ( 2 ) لا يخفى ان الكيفيات الريائية على نحوين : تارة تكون متحدة مع المأمور به كالرياء الزماني أو المكاني كالصلاة في أول الوقت أو في المسجد مثلا ، وأخرى تكون أجنبية عنه مثل الرياء بالتحنك أو الخشوع ونحوهما في الصلاة ، فإن كانت من قبيل الأول فلا محالة تكون باطلة لأن تحريمها يوجب تحريم نفس العبادة ، وان كانت على نحو الثاني فلا وجه للبطلان لعدم الموجب للبطلان بعد تعددهما في الخارج .
مدارك العروة — صفحة 150 | الشيخ يوسف الخراساني الحائري