تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
يريد به غيره ، فاتقوا اللَّه في الرياء فإنه الشرك باللَّه ، ان المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء يا فاجر يا كافر يا غادر يا خاسر حبط عملك وبطل أجرك فلا خلاص لك اليوم فالتمس أجرك ممن كنت تعمل له » . « ومنها » - رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : قال رسول اللَّه ( ص ) « يؤمر برجال إلى النار . إلى أن قال : فيقول لهم خازن النار : يا أشقياء ما كان حالكم ؟ قالوا : كنا نعمل لغير اللَّه تعالى فقيل لتأخذوا ممن عملتم له » . والأخبار الواردة إن المرائي مشرك قريبة بالتواتر ، مثل قوله عليه السلام « من عمل للناس كان ثوابه على الناس ، يا زرارة كل رياء شرك » . وقال قال اللَّه تعالى : « من عمل لي ولغيري فهو لمن عمل له » وعن أبي جعفر عليه السلام « لو أن عبدا عمل عملا يطلب به وجه اللَّه والدار الآخرة وادخل فيه رضا أحد من الناس كان مشركا » . فكيف كان فدلالة هذه الأخبار على بطلان عمل المرائي بحسب المتفاهم العرفي بمثابة دلالتها على الحرمة كما لا يخفى ، والمتبادر من رد العمل وعدم القبول هو بطلانه . فما حكي عن السيد « قده » من أن عمل المرائي صحيح غير مقبول عند اللَّه تعالى لأن الصحة أعم من القبول كما يدل عليه قوله تعالى * ( إِنَّما يَتَقَبَّلُ الله مِنَ الْمُتَّقِينَ ) * ضعيف جدا ، لما مر من أن المتبادر من رد العمل وعدم القبول وكونه في السجين هو البطلان عرفا وعقلا ، واما عدم قبول عمل غير المتقين فيمكن ان يكون المراد منه هو القبول الكامل الموجب لزيادة الأجر لا القبول الذي يقابله الرد ، كما هو المراد من الاخبار ظاهرا حتى ينافي عدمه لقاعدة الأجزاء التي يستقل بها العقل ، أو ان المراد من عدم القبول معناه الحقيقي وهو عدم الاجزاء
مدارك العروة — صفحة 148 | الشيخ يوسف الخراساني الحائري