تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
في الباب فلا بد من ذكرها أولا وتعيين مفادها ثانيا ، وهي أخبار كثيرة : « منها » - رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال النبي صلى اللَّه عليه وآله « ان الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجا به ، فإذا صعد بحسناته يقول اللَّه عز وجل : اجعلوها في سجين فإنه ليس إياي أراد بها » فمفاد هذه الرواية ان العبادة التي لم يرد بها اللَّه تعالى مرقومة في كتاب الفجار ، فتكون حراما . « ومنها » - رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « يجاء بالعبد يوم القيامة قد صلى فقال : يا رب قد صليت ابتغاء وجهك ، فيقال له : هل صليت ليقال ما أحسن صلاة فلان ؟ اذهبوا به إلى النار » ثم ذكر مثل ذلك في القتال وقراءة القرآن والصدقة ، فمفادها ان العمل الريائي موجب لدخول عامله النار ، فيكون حراما . « ومنها » - رواية ابن محبوب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « من أظهر للناس ما يحب اللَّه عز وجل وبارز اللَّه تعالى بما كرهه لقي اللَّه وهو ماقت له » فمفاد الرواية ان عمل المرائي ممقوت عند اللَّه تعالى . « ومنها » - ما عن السكوني ما عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه ( ص ) « سيأتي على الناس زمان تخبث سرائرهم وتحسن فيه علانيتهم طمعا في الدنيا لا يرون به ما عند ربهم ، يكون دينهم رياء لا يخالطهم خرق ، يعمهم اللَّه تعالى بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم » . « ومنها » - ما عن مسعد بن زياد عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام ان رسول اللَّه ( ص ) سئل : فيما النجاة غدا ؟ فقال « إنما النجاة في أن لا تخادعوا اللَّه فيخدعكم ، فإنه من يخادع اللَّه يخدعه ويخلع منه الايمان ونفسه تخدع لو يشعر » قيل له : فكيف يخادع اللَّه ؟ قال ( ص ) « يعمل بما امره اللَّه تعالى ثم