الأمر ، فالالتفات إلى حصول الشيء المباح لا يؤثر إلا في تأكد عزمه وشوقه في تحصيل مراده من دون ان يكون له مدخلية في حصول الأثر أصلا .
وجه الصحة في هذا الفرض هو عدم منافاته للإخلاص المعتبر في صدق الإطاعة وصحة العبادة ، واما لو كان للضميمة مدخلية في حصول الأثر فالأظهر بطلانه ، سواء كان كل من القصدين جزء المؤثر بحيث لولا الآخر لما وجد الفعل أو كان كل منهما سببا تاما لولا الآخر لكن اجتماعهما أخرجهما عن الاستقلال ، كما هو الشأن في كل علتين مستقلتين إذا اجتمعتا .
وجه البطلان : ان المعتبر في صحة العبادة أمران : قصد القربة بما يصلح ان يكون مقربا ، والإخلاص . ومدخلية قصد الضميمة منافية للإخلاص المعتبر في العبادة .
( المقام الثاني ) - ان يكون الضم إلى نية القربة إرادة شيء محرم ، فإن كان ذلك الشيء المحرم مما يتحد وجودا مع الفعل العبادي المأتي به بنية القربة فلا ريب في فساده ، سواء كان تابعا في القصد أو كان مقصودا بالاستقلال والأصالة ، لاستحالة كون المحرم عبادة ، مع أنه لو قلنا بإمكان اجتماع الأمر والنهي لكان قصد حصول الحرام منافيا للإخلاص المعتبر في صحة العبادة إذا انضم قصده إلى قصد أصل الفعل كما قلنا في المباح ، وان كان ذلك الشيء المحرم من قبيل الغاية لفعل العبادة فحكمه حكم المباح في كونه مفسدا للعبادة لمنافاته للإخلاص .
( المقام الثالث ) - إذا كانت الضميمة المحرمة خصوص الرياء فلا ريب في حرمته في الجملة كتابا وسنة ، لكن يقع الكلام في تعيين موضوعه وحكمه من حيث الإطلاق والتقييد ، وان حرمته في خصوص العبادات أو مطلقا ، وما يتفرع عليه من الاحكام . وطريق معرفة موضوعه هو الرجوع إلى الأخبار الواردة
مدارك العروة — صفحة 146
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص١٤٦