الا على طهور » .
فتحصل منها ان الوضوء طبيعة واحدة أثره رفع الحدث ، وصاحب الحدائق « قده » اختار ما ذكرناه من أنه حقيقة واحدة وأثره رفع الحدث ، قال : وهو المغروس في أذهان المتشرعة بل وغيرهم ، وقد صرحوا ان الطهارة لغة النظافة وشرعا حقيقة في رافع الحدث ، وأما الوضوء الجامع للحدث الأكبر فقرينة التجوز فيه ظاهرة كإطلاق الصلاة على صلاة الجنازة - إلخ .
وعن بعض المحققين انه يمكن ان يقال : ان الأمر بالوضوء بالنسبة إلى بعض الغايات للجنب والحائض لا يكون أيضا إلا بلحاظ هذا الأثر ، الا ان المحل لا يقبل التأثير التام فيؤثر الوضوء بالنسبة إليهم تخفيف الحدث ورفع المنع بالنسبة إلى بعض الغايات .
* المتن :
الغاية عدم اعتباره في الصحة وان كان معتبرا في تحقيق الامتثال .
نعم قد يكون الأداء موقوفا على الامتثال ، فحينئذ لا يحصل الأداء أيضا ، كما لو نذر أن يتوضأ لغاية معينة فتوضأ ولم يقصدها فإنه لا يكون ممتثلا للأمر النذري ولا يكون أداء للمأمور به بالأمر النذري أيضا وان كان وضوؤه صحيحا ، لأن أداءه فرع قصده ، نعم هو أداء للمأمور به بالأمر الوضوئي .
( الثالث عشر ) الخلوص ، فلو ضم اليه الرياء بطل ( 1 ) .
* الشرح :
( 1 ) تفصيل الكلام في المقام بنحو استيفاء الأقسام في الجملة ان ضم المتوضي إلى نية القربة إرادة شيء آخر يقع في مقامات أربعة :
( المقام الأول ) - ان يكون الشيء المنضم إلى الفعل العبادي حصول أمر مباح ، فإن كان قصد الأمر المباح تابعا لنية التقرب فلا إشكال في الصحة ، والمراد بتبعية قصده ان لا يكون الباعث على الفعل العبادي إلا قصد امتثال