تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
* المتن : ( مسألة - 28 ) لا يجب في الوضوء قصد رفع الحدث أو الاستباحة على الأقوى ( 1 ) . ولا قصد الغاية التي أمر لأجلها بالوضوء ، وكذا لا يجب قصد الموجب من بول أو نوم كما مر . نعم قصد الغاية معتبر في تحقق الامتثال بمعنى انه لو قصدها يكون ممتثلا للأمر الآتي من جهتها ان لم يقصدها يكون أداء للمأمور به لا امتثالا ( 2 ) فالمقصود من عدم اعتبار قصد * الشرح : ( 1 ) وذلك لعدم الدليل على اعتبار شيء منهما وان قال بكل منهما جماعة من المتأخرين ، وعلى فرض الشك فالإطلاق المقامي وأصل البراءة يقتضيان عدمه ، وكذا قصد الغاية الموجبة لوجوب الوضوء ، والمدرك في الكل هو الإطلاق المقامي والبراءة . ( 2 ) يعني هو امتثال للأمر الذي قصد فعل الوضوء بداعيه وان صح فعل غير هذه الغاية ، لأن الوضوء المبيح إذا وقع صحيحا صح جميع الغايات المشروطة بالوضوء ، فالامتثال أخص من الأداء . نعم قد يكون الأداء موقوفا على الامتثال كما في الوضوء النذري ، وان صح بدون قصد الوفاء إذا فعل الوضوء صحيحا . فتحصل ان رفع الحدث وحصول الإباحة من أحكام امتثال الأمر بالوضوء وإتيانه على الوجه الذي أمر به لا من الوجوه التي يقع الوضوء عليها حتى يجب أخذه قيدا للفعل ليوقع المقيد به قربة إلى اللَّه تعالى ، فهما اثر ان مترتبان على الوضوء المأتي به على وجهه . ان قلت : ان الوضوء على نحوين : « أحدهما » يكون رافعا للحدث أو مبيحا للصلاة كوضوء المسلوس ونحوه . « وثانيهما » لا يكون رافعا ولا مبيحا كالوضوء المجامع للحدث الأكبر كوضوء الحائض والجنب ، فيجب على المتوضي
مدارك العروة — صفحة 143 | الشيخ يوسف الخراساني الحائري