* المتن :
التلفظ بالنية ( 1 ) بل ولا اخطارها بالبال ، بل يكفي وجود الداعي في القلب بحيث لو سئل عن شغله يقول أتوضأ مثلا ( 2 ) وأما لو كان غافلا بحيث لو سئل بقي متحيرا فلا يكفي ( 3 ) وان كان مسبوقا بالعزم والقصد حين المقدمات ، ويجب استمرار النية إلى آخر العمل ، فلو نوى الخلاف أو تردد وأتى ببعض الافعال بطل الا ان يعود إلى النية الأولى قبل فوات الموالاة ( 4 ) ولا يجب نية الوجوب والندب لا وصفا ولا غاية ( 5 ) ولا نية وجه الوجوب والندب ، بأن يقول أتوضأ الوضوء .
* الشرح :
( 1 ) بل لا يستحب أيضا لعدم الدليل عليه ، بل ادعى في الذكرى الإجماع عليه ، وعن بعضهم انه مكروه - فتدبر .
( 2 ) وذلك لصدق الطاعة والعبادة من دون الاحتياج إلى إحضار الصورة المخطرة لا في أول العمل ولا في غيره المعبر عنه بالإرادة التفصيلية ، بل الأقوى هو كفاية الإرادة الارتكازية الباقية ببقاء الداعي الارتكازي التي ذكرها المصنف « قده » .
( 3 ) لكشفه عن انتفاء الداعي والإرادة الارتكازية ، ولكن إذا لم يكن التحير لعارض من العوارض .
( 4 ) إذ لا يعتبر في صحة العبادة غير الصوم استمرار النية ، بل المعتبر هو صدور كل جزء منها عن الإرادة المعتبرة ولو بالعود بعد الزوال .
( 5 ) أقول : ذهب المشهور إلى اعتبار نية الوجوب والندب وصفا وغاية ، بل جماعة منهم إلى اعتبار نية وجه الوجوب والندب أيضا كما ذكره المصنف قدس سره بنحو اللف والنشر المرتب .
ومدركهم : إما لتوقف صدق الإطاعة والامتثال عليه وبدون القصد المزبور لا يصدق الطاعة الواجبة عقلا ، وإما لقاعدة الاشتغال ولو قلنا بالبراءة
مدارك العروة — صفحة 140
مساهمون: الشيخ يوسف الخراساني الحائري
ص١٤٠