تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
في باب الأقل والأكثر ، إذ الشك في المقام ليس شكا في التكليف لخروج النية المزبورة عن حيز الطلب ، بل انما الشك في المقام في تحقق الامتثال المعتبر عقلا في العبادة . وبعبارة أخرى : تارة يكون الشك في مرحلة الاشتغال ، بأن يكون المشكوك من الشرط والجزء من شرائط المأمور به أو اجزائه ، وأخرى يكون من شرائط الامتثال والطاعة مثل ما يأتي من ناحية الأمر مما لم يمكن أخذه في حيز الطلب ، فالأول هو الشك في الثبوت والمرجع هو البراءة ، والثاني هو الشك في السقوط والمرجع فيه هو الاشتغال . وفيه منع : اما مدرك الأول فلعدم توقف صدق الإطاعة والامتثال على النية المذكورة عقلا وعرفا بعد إتيان المأمور به على وجهه ، كما يشهد به وضوح إمكان الامتثال مع تردد العبادة بين الواجب والمندوب ، وأما قاعدة الاشتغال فالحق عدم جريانها في مثل المقام كما في باب الأقل والأكثر ، وان كان المشكوك من شرائط الامتثال وكان الشك في سقوط التكليف فان ذلك غير كاف في لزوم الاحتياط . والتحقيق هو التفصيل بين شرائط الامتثال بأن الشرط ان كان مما يعتبر عرفا في الإطاعة بأن كان من الشرائط العرفية كعدم التكرار الكثير بدون داع عقلائي مثلا ، فمع الشك في مثله لا يجري أصل البراءة بل يكون ذلك موردا للاشتغال ، وان كان مما يعتبر في الامتثال شرعا فقط كقصد الوجه والتميز وقصد وجه الوجوب والندب ونحوها فالمرجع في مثله هو البراءة العقلية ، إذ لا فرق في القيود التعبدية بين كونها من قيود الامتثال أو المأمور به في حكم العقل * المتن : الواجب أو المندوب أو لوجوبه أو ندبه أو أتوضأ لما فيه من المصلحة ، بل يكفي قصد القربة وإتيانه لداعي اللَّه . بل لو نوى أحدهما في موضع الآخر كفى ان لم يكن على وجه