الذكاة عبارة عن أمر بسيط وهو الطيب والطهارة ونحو ذلك من العناوين . هذا . وفي بعض الأخبار أطلقت الذكاة على نفس العمليّة ، فقيل : التسمية ذكاة ( 1 ) ، أو إخراج السمك من الماء ذكاة ( 2 ) ، ونحو ذلك ، ومن هنا نعرف أنّ ذلك العنوان البسيط عنوان منطبق على نفس العمليّة ، وعنوان الطيب والطهارة وإن كان في الحقيقة عنوانا اعتباريّا يعرض على نفس الحيوان وتتّصف به نفس الحيوان لا الذبح وباقي خصوصيّات العمليّة ، لكنّنا نعرف من إطلاق الذكاة في لسان الأخبار على نفس العمليّة أنّ الذبح جعل بالاعتبار فردا للطيب والطهارة .
شرح
ويشهد لعدم كون الذكاة بمعنى الطيب والطهارة أنّه لم يستعمل في غير الحيوان وتوابعه . وورد في لسان العرب : أنّ أصل الذكاة في اللغة كلَّها إتمام الشيء ، فمن ذلك الذكاء في السن والفهم ، وهو تمام السنّ ، قال ، وقال الخليل : الذكاء في السن أن يأتي على قروحه - أي على خروج نابه - سنة وذلك تمام استتمام القوّة .
والظاهر من اللغة أنّ الذكاة نفس العمليّة وهو حجّة فخصوصيّة الحيوان إمّا شرط شرعي للتذكية ، وإمّا شرط للطهارة والحلّ ، والثاني أظهر . وأمّا استعمال الذكيّ في مثل السنّ والبيض من الميتة فباعتبار أنّ أثر تذكية الحيوان طهارته ، وهذه الأشياء هي طاهرة وليس استعمالا حقيقيّا .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 16 ، ب 1 من الصيد ح 4 ، ص 208 ، وورد أيضا في الصيد الَّذي يصيده الكلب : ( قتله ذكاة ) ، راجع الوسائل ج 16 ، ب 2 من الصيد ح 1 ، ص 209 . .
( 2 ) الوسائل ج 16 ، ب 31 من الذبائح ح 8 ، ص 297 ، وب 34 من الذبائح ح 2 ، ص 302 . .