تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢

2 - ما ورد في باب الجلود من أنّ الجلد الذكيّ يجوز الصلاة فيه ( 1 ) ، فإنّ جعل الذكاة بمعنى الذبح صفة للجلد لا معنى له إلَّا بالتأويل ، وبلحاظ أنّه جلد الحيوان الذكيّ ، وهو خلاف الظاهر ، فالمراد بالذكاة فيه هو الطيب والطهارة . 3 - ما ورد في ما لا تحلَّه الحياة ( 2 ) من الميتة ، كالصوف والبيض من أنّه ذكيّ ، فإنّ الذكاة بمعنى الذبح هنا لا معنى له حتى بملاحظة التأويل الَّذي عرفته في الطائفة السابقة ، إذ نفس الحيوان أيضا ليس مذكَّى حتى تطلق الذكاة على مثل الصوف والبيض بهذا اللحاظ . ولعلّ المتفاهم عرفا من الذكاة أيضا هو الطيب والطهارة لا نفس الذبح . نعم ، الذبح مصداق للتذكية وتحصيل للذكاة لا أنّه عين التذكية مفهوما ، والظاهر أنّ تفسير اللغويين للتذكية بالذبح من باب تفسير المفهوم بالمصداق ، لا من باب تفسير المفهوم بالمفهوم [ 1 ] والحاصل المستفاد ممّا عرفتها من الأخبار هو أنّ

شرح
[ 1 ] هذا الكلام بعيد من ظاهر كلمات اللغويّين جدّاً ، فالظاهر منها خلافه .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ج 3 ، ب 2 من لباس المصليّ ح 2 ، ص 251 ، وح 8 ، ص 252 ، وب 3 ، ح 3 ، ص 252 . .
( 2 ) راجع الوسائل ج 16 ، ب 33 من الأطعمة المحرّمة ، ص 365 ، ح 3 و 4 ، و 5 ، وج 2 ، ب 68 ، من النجاسات ح 2 و 3 ص 1089 . وقد أضيفت في كتاب السيّد الهاشميّ ( حفظه اللَّه ) على هذه الطوائف طائف رابعة ، وهي ما ورد في الجنين من أنّ ذكاته ذكاة أمّه ، راجع الوسائل ج 16 ، ب 18 من الذبائح ص 270 - 271 . .