أنّ التسمية شرط ذكري وتسقط بالنسيان ، وعلى هذا فحلَّيّة هذا الطائر تكون واقعيّة ، إذ الأمر دائر بين أنّه سمّى أو لم يسمّ نسيانا ، فإن سمّى فقد حصلت التذكية قطعا ، وإن نسي فقد حصلت التذكية أيضا ، لأنّ التسمية ليست شرطا في حال النسيان .
وقد تحصّل : أنّه ليس في أخبار الباب ما يؤيّد استصحاب عدم التذكية ولا ما يفنّده .
بحثان حول الاحتياط :
التنبيه الثاني : في حال الاحتياط بعد أن فرغنا من إبطال قول الأخباريّ بوجوبه في الشبهات البدويّة . والكلام هنا يقع في مقامين : أحدهما في حكم الاحتياط في الشبهات البدويّة شرعا ، وثانيهما في البحث عن صغرى من صغريات الاحتياط وهي الاحتياط في العبادات :
1 - استحباب الاحتياط :
أمّا المقام الأوّل : وهو في البحث عن حكم الاحتياط في الشبهات البدوية ، فيقال في المقام باستحباب الاحتياط شرعا ، ولعلّ هذا ما ذهبت إليه جمهرة الأصوليّين ، ويستدلّ على ذلك بالأخبار الآمرة بالاحتياط بعد صرفها عن الوجوب بواسطة