عناوين خاصّة جرى استصحاب عدم تلك العناوين ، وكان ذلك أيضا على المباني المشهورة حاكما على أصالة الحلّ . وأمّا إن لم يوجد عامّ فوقانيّ ، أو وجد ولكن لم نقل باستصحاب العدم الأزليّ ، أو قلنا به لكن خصّصناه بالخصوصيّات العرضيّة المقارنة لأصل الموضوع ، كالقرشيّة بخلاف الخصوصيّة الذاتيّة ، كالشاتيّة والأرنبيّة ، وفرضنا أنّ الخصوصيّة المأخوذة في باب قبول الحيوان للتذكية خصوصيّة ذاتية وصلت النوبة إلى أصالة الحلّ ، ولا مورد لاستصحاب عدم التذكية لفرض القطع بالتذكية .
هذا . وإن جرى استصحاب الحرمة الثابتة حال الحياة قدّم على أصالة الحلّ لما مضى من أنّ الاستصحاب والأصل إذا كانا في رتبة واحدة قدّم الأوّل على الثاني .
والتحقيق : عدم جريان استصحاب الحرمة . بيان ذلك : أنّ حرمة الأكل في حال الحياة تتصوّر على نحوين :
الأوّل : أن يقال بحرمة أكل الحيوان الحيّ بعنوان أنّه حيّ ولو احتراما له مثلا ، وهذا لا يبعد استظهاره من بعض الروايات ، وهذه الحرمة لا يمكن استصحابها بعد الموت لتبدّل الموضوع ، لأنّ الحياة تكون عرفا مقوّمة للموضوع لا جهة تعليليّة .
الثاني : أن يقال بحرمة أكله من باب كونه غير مذكَّى ، كما قيل بذلك بتخيّل الإطلاق في المستثنى منه في آية : إلَّا ما
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 463
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٤٦٣