عدم قبوله لها لطروّ مانع كالجلل ، وذلك إمّا بنحو الشبهة الحكميّة كالشكّ في مانعيّة الجلل ، أو بنحو الشبهة الموضوعيّة ، كالشكّ في حصول الجلل المعلوم مانعيّته .
الرابع : أن يكون الشكّ فيه ناشئا من الشكّ في إجراء عملية التذكية عليه وعدمه ، وذلك إمّا بنحو الشبهة الحكميّة كما لو شكّ في اشتراط التسمية ، أو بنحو الشبهة الموضوعيّة ، كما لو شكّ في تحقّق التسمية مع العلم باشتراطها .
أمّا الفرض الأوّل : وهو فرض الشكّ في أنّ هذا الحيوان المذكَّى هل هو محلَّل الأكل أو محرّمه ، فإن كانت الشبهة حكميّة رجعنا إلى العموم الفوقاني إن وجد عامّ فوقانيّ يدلّ على حلَّيّة كلّ حيوان عدا ما استثني ، أو على حرمة كلّ حيوان عدا ما استثني ، وإلَّا رجعنا إلى أصالة الحلّ ، ولا يجري استصحاب الحرمة الثابتة حال الحياة بناء على حرمة أكل الحيوان الحيّ ، وذلك لما ستعرف ( إن شاء اللَّه ) ، ولا مورد لاستصحاب عدم التذكية لفرض القطع بالتذكية .
وإن كانت الشبهة موضوعيّة لم يمكن ابتداء الرجوع إلى العموم الفوقاني إن وجد ، لأنّه تمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة . نعم يمكن استصحاب العدم الأزلي لتنقيح موضوع العامّ ، فإن فرضت دلالة العامّ على الحرمة وخرجت منه عناوين خاصّة جرى استصحاب عدم تلك العناوين ، وكان حاكما على أصالة الحلّ ، وإن فرضت دلالة العام على الحلّ وخرجت منه
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 462
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٤٦٢