تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١

استصحاب عدم التذكية :

أمّا الكلام في الصغرى التي بحثوها في المقام وهي استصحاب عدم التذكية فنقول : قد ذكروا للشكّ في حلَّيّة لحم الحيوان بعد زهاق روحه أربعة فروض : الأوّل : ان يكون الشكّ فيه من ناحية الشكّ في أنّ ذلك الحيوان محلَّل الأكل أو محرّمه ، لا من ناحية الشكّ في التذكية ، بل نفترض القطع بحصول التذكية ، ولكن التذكية في بعض الحيوانات تفيد الطهارة فقط دون حلَّيّة الأكل ، وهذا قد يكون بنحو الشبهة الحكميّة ، بأنّ يشكّ في حيوان معيّن أنّه هل هو محلَّل الأكل أو محرّمه ، وأخرى بنحو الشبهة الموضوعيّة ، بأن يشكّ في حيوان أنّه هل هو الحيوان الكذائيّ المحلَّل الأكل ، أو الآخر المحرّم الأكل . الثاني : أن يكون الشكّ فيه من ناحية الشكّ في قبول هذا الحيوان للتذكية وعدمه في نفسه ، وهذا أيضا قد يكون بنحو الشبهة الحكميّة ، بان يشكّ في أنّ هذا الحيوان المعيّن يقبل التذكية أو لا ؟ ، وأخرى بنحو الشبهة الموضوعيّة بأن يشكّ في أنّ هذا الحيوان هل هو الشاة مثلا القابل للتذكية ، أو الحيوان الآخر غير القابل لها ؟ الثالث : ان نعلم أنّه في نفسه قابل للتذكية ، لكنّنا نحتمل