سنذكره في الجهة الثانية ( إن شاء اللَّه تعالى ) من أنّ المعارضة للكتاب - ولو بالعموم من وجه - تسقط الخبر عن الحجّيّة في نفسه .
نسبة أخبار الاحتياط إلى آيات البراءة :
وأمّا الجهة الثانية : وهي في النسبة بين أخبار الاحتياط وآيات البراءة ، فقد مضى أنّه تدلّ من الكتاب على البراءة آيتان :
إحداهما : قوله ( تعالى ) : ما كان الله ليضلّ قوما بعد إذ هداهم حتى يبيّن لهم ما يتّقون . ومضى أنّها مختصّة بالشبهة الحكميّة بعد الفحص بلسان يأبى عن التخصيص بخصوص بعض الشبهات الحكميّة ، فتقدّم على أخبار الاحتياط بالأخصّيّة .
والثانية : قوله ( تعالى ) : لا يكلَّف الله نفسا إلَّا ما آتاها وقد مضى أنّ نسبتها إلى اخبار الاحتياط هي العموم من وجه ، وقد بنينا في حجّيّة خبر الواحد على أنّ كلّ خبر معارض للقرآن بالعموم من وجه يكون ساقطا عن الحجّيّة بنفسه ، وعليه فالدليل القرآنيّ بكلا قسميه مقدّم على أخبار الاحتياط .
نسبة أخبار الاحتياط إلى دليل الاستصحاب :
وأمّا الجهة الثالثة : وهي في النسبة بين أخبار الاحتياط ودليل الاستصحاب ، فقد ذكر السيّد الأستاذ : أنّ دليل