تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
في المقام ، ومنسجم مع ما ذكرناه من الاحتمال . وبناء على هذا الاحتمال يكون المورد مورد أصالة الاشتغال واستصحاب عدم دخول الوقت ، ويكون الاحتياط على القاعدة ، والشبهة تكون موضوعيّة . الاحتمال الثاني : أن تكون هذه الحمرة عبارة عن الحمرة المغربيّة ، فكأنّ السائل يحتمل أنّ صلاة المغرب لا بدّ في دخول وقتها من زوال الحمرة المغربيّة ، كما يقول بذلك الخطَّابيّون . وعلى هذا الاحتمال لا بدّ من ردّ الرواية إلى أهلها ، لأنّها تكون إمضاء بوجه من الوجوه - إمّا بلحاظ الحكم الواقعيّ ، أو بلحاظ الحكم الظاهريّ - لعمل الخطَّابيّين من الانتظار إلى ذهاب الحمرة المغربيّة ، وبطلان هذا المطلب من ضروريّات الفقه ، وقد جاء في الروايات العديدة والصحيحة سندا التبرّي واللعن بالنسبة لهم على مثل هذه البدع . الاحتمال الثالث : أن تكون هذه الحمرة هي الحمرة المشرقيّة ، ويفرض الجبل في جهة المشرق ، والسائل احتمل أنّ الوقت لا يدخل إلَّا بذهاب الحمرة المشرقيّة ، كما احتمل أنّ الوقت يدخل بمجرّد غروب الشمس . وعلى هذا قد يقال : إنّ هذا الجواب لا بدّ من الالتزام بحمله على غير محمل الجدّ ، إذ لو كانت غيبوبة القرص كافية في المقام فلما ذا يأمر الإمام عليه السلام بالانتظار ؟ ولو لم تكن كافية بل لا بدّ من ذهاب الحمرة المشرقيّة - كما عليه مشهور