تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
البلاد ، أو قطعات الأرض الواقعة بعدها في حركة غروب الشمس إلى قطعة أرضيّة يكون غروب الشمس فيها مساويا زمانا لذهاب الحمرة عن بلدي ، وحيث إنّ تلك القطعة الأرضيّة غير متعيّنة جعل الشارع معرّفا مساويا لغروب الشمس عنها ، وهو ذهاب الحمرة عن بلدي ، وهذه المعرّفيّة واقعيّة ولا تستبطن أيّ حكم ظاهريّ واحتياط . الثاني : أن يكون الكاشف أخصّ من المنكشف ، وذلك بأن يكون المناط غياب القرص عن منطقة محدودة في علم اللَّه ( تعالى ) مهما ذهبت الحمرة في بلدنا فقد غاب القرص عن تلك المنطقة حتما ، ولكن قد يغيب عن تلك المنطقة قبل حصول هذا الكاشف ، فيكون ذلك معرفا ظاهريّا واحتياطيّا ، فالشارع أوجب الاحتياط بالعمل بهذا المعرّف ، ورفض أيّ معرّف آخر ما لم يوجب القطع ، وهذا الاحتمال عليه عدّة شواهد من الروايات ، ولعلَّه يصير وجه التقاء ما بين القولين ، ووجه جمع ما بين الطائفتين . فبناء على هذا الاحتمال نفهم معنى الاحتياط في الحديث بنحو لا يحمل على التقيّة ، وتفصيل المطلب من الناحية الفقهيّة موكول إلى الفقه . ومقصودنا هنا أنّه بناء على هذا أيضا لا تدلّ الرواية على المقصود ، والشبهة في مورد الرواية موضوعيّة ، ولم يقل أحد في الشبهة الموضوعيّة بالاحتياط ، والاحتياط في الحديث يكون على القاعدة لأصالة الاشتغال واستصحاب عدم الوقت ، ولا يتعدّى من مورد الحديث إلى الشبهة البدويّة في التكليف ، ولا يقال : إنّ الخصوصيّة الموجودة