تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦

الأمر بالاحتياط في وقائع معيّنة :

وأمّا الطائفة الثالثة : وهي الآمرة بالاحتياط في وقائع معيّنة ، فيمكن إدراج روايتين تحت هذا العنوان . الرواية الأولى : رواية عبد اللَّه بن وضاح قال : ( كتبت إلى العبد الصالح يتوارى عنّا القرص ، ويقبل الليل ، ويزيد الليل ارتفاعا ، ويستر عنّا الشمس ، ويرتفع فوق الجبل حمرة ، ويؤذّن عندنا المؤذّن ، فأصلَّي حينئذ وأفطر إن كنت صائما ، أو أنتظر حتى تذهب الحمرة التي فوق الجبل ) فكتب : ( أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة وتأخذ بالحائط لدينك ) ( 1 ) . وظاهر السؤال في هذه الرواية أنّ إشكال السائل في دخول وقت الصلاة والإفطار كان من ناحية هذه الحمرة المرتفعة فوق الجبل ، وهذه الحمرة التي صارت منشأ للسؤال فيها احتمالات ثلاثة : الاحتمال الأوّل : أن تكون هذه الحمرة هي الحمرة التي يبتدئ بها الشفق المقارنة لآخر وجود قرص الشمس ، فإنّ قرص الشمس بعد أن يفقد صولته يحاط بلون من النور الباهت ، وهذا اللون من النور يسمّى بالحمرة ، فهذا السائل رأى حمرة

هامش
( 1 ) الوسائل ج 3 ، ب 16 من المواقيت ح 14 ، ص 129 ، وجاء مختصر منه في ج 18 ، ب 12 من صفات القاضي ح 37 ، ص 122 . .