تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١

في المقام وهي ثبوت الاستصحاب ، وأصالة الاشتغال إنّما هي خصوصيّة فنيّة . وأمّا العرف - بما هو عرف - فحينما يسمع هذا الكلام يلغي خصوصيّة المورد ويتعدّى إلى تمام موارد الشبهة ، فإنّ لحاظ العرف لخصوصيّة قاعدة الاشتغال عند العلم به والشكّ في الفراغ واضح ، فهو في مورد البراءة العقليّة ، أعني أوامر الموالي العرفيّة يحكم لدى الشكّ في الفراغ لا في التكليف بالاحتياط لا البراءة . الرواية الثانية : صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج حيث سئل الإمام عليه السلام أنّ شخصين محرمين اصطادا ، فهل كفّارة الصيد عليهما بالاشتراك ، أو أنّ كلَّا منهما عليه كفّارة مستقلة ، فأجاب عليه السلام : ( أنّ على كلّ منهما كفّارة مستقلَّة ) ، ثمّ يقول له السائل : إنّي سئلت عن هذا ولم أدر ما أجيب ، فقال الإمام عليه السلام : ( إذا أصبتم بمثل هذا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا أو تعلموا ) ( 1 ) . والفقرة التي هي محلّ الاستدلال هي الجملة الأخيرة ، بناء على أن يكون المشار إليه في قوله : ( إذا أصبتم بمثل هذا ) واقعة الصيد التي كانت شبهة من الشبهات بتقريب أنّه عليه السلام حكم بوجوب الاحتياط على عنوان ( مثل هذا ) ، فجعل الضابط كون الأمر مثل هذه الواقعة ، وعندئذ فلا بدّ من فرض قدر مشترك بين واقعة

هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 ، ب 12 من صفات القاضي ح 1 ، ص 111 - 112 ، وج 9 ، ب 18 من كفّارة الصيد ح 6 ، ص 210 . .