أخبار التثليث :
وأمّا الطائفة الثانية : وهي أخبار التثليث ، فالذي عثرنا عليه ثلاث روايات ، أو أربع : الرواية الأولى : رواية الفقيه عن جميل بن صالح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام قال ، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم . . . - وهو كلام طويل يقول في آخره - : » الأمور ثلاثة : أمر بيّن لك رشده فاتّبعه ، وأمر بيّن لك ( وفي نسخة أخرى تبيّن لك ) غيّه فاجتنبه ، وأمر اختلف فيه فردّه إلى اللَّه « ( 1 ) . وسند الرواية غير تامّ ، وعلى تقدير تماميّته لا تفيد المقصود ، لعدم تماميّة الدلالة ، وذلك لوجوه : الأوّل : أنّ من المحتمل - إن لم يكن هو الظاهر - أن تكون الرواية في مقام بيان إمضاء العقل العمليّ في مستقلَّاته ، وبيان مبدأ حاكميّة اللَّه في غير المستقلَّات العقليّة ، فإنّ الأقسام المذكورة في الرواية ليست هي بيّن الحرمة وبيّن الحلَّيّة