رائج في مقام بيان الأحكام الواقعيّة ، فمن راجع كتاب ثواب الأعمال ، وكتاب عقاب الأعمال للصدوق رحمه اللَّه رأى أنّه كثيرا مّا يبيّن الحكم الواقعيّ بالحرمة بلسان بيان ترتّب العقاب على الفعل ، ولا يعتبر ذلك بيانا مستهجنا ، وأي فرق بين بيان الحرمة الواقعية للفعل بلسان أنّ هذا الفعل مورد للعقاب ، وبيان الحرمة الظاهريّة لاقتحام الشبهة بلسان أنّ اقتحام الشبهة مورد للهلكة ؟ نعم تبقى هنا الشبهة الفنّيّة ، وهي أنّ العقاب فرع وصول التكليف ، فلو كان وصول التكليف بهذا البيان لزم الدور [ 1 ] ، وهذه الشبهة كما تجري في باب إيصال الحكم الظاهري بوجوب الاحتياط بلسان ترتّب العقاب ، كذلك تجري في موارد إيصال الحكم الواقعيّ بالحرمة ، أو الوجوب بلسان ترتّب العقاب .
والجواب عن هذه الشبهة هو أنّه تارة نحمل هذا الحديث على أنّه قضيّة خارجيّة ، وأخرى نحمله على أنّه قضيّة حقيقيّة كما هو الظاهر ، وعلى كلا التقديرين تكون الشبهة محلولة .
أمّا بناء على فرضه قضيّة خارجيّة يكون المنظور فيها الأشخاص الحاضرون في ذلك الزمان ، فلأنّ وجوب الاحتياط
شرح
[ 1 ] بعد فرض حمل الكلام على معناه الحقيقيّ ، لا على معنى مجازيّ ، وهو التحريم دون الإخبار الحقيقيّ عن العقاب .