أقول : إنّ هذا الجواب إنّما يتمّ لو بنينا على عدم جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة إطلاقا كما هو مبنى المحقّق النائينيّ رحمه اللَّه . وأمّا لو بنينا على ما هو الصحيح من التفصيل في ذلك فلا يتمّ هذا الكلام ، لأنّ هذا المورد من موارد جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة ، لأنّ التقريب المشكل عليه بهذا الإشكال إنّما يتمّ في نفسه بناء على فرض القضيّة خارجيّة لو حظ فيها الأفراد المعيّنون المخاطبون في زمان الإمام عليه السلام ، وبناء على هذا الفرض لا يرد هذا الإشكال لجواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة في القضيّة الخارجيّة المخصّصة بمخصّص لبّيّ على تحقيق وتفصيل لا يسعنا ذكره هنا ، وقد مضى في بحث العامّ والخاصّ .
وإذا بطل هذا الجواب وصلت النوبة إلى ما كان قبله من الإشكال من فرض القضيّة خارجيّة ، والكشف عن وصول الاحتياط إلى المخاطبين من باب كشف المعلول عن علَّته ، وعندئذ نقول في مقام إبطال هذا الكلام : إنّ ظاهر القضيّة كونها حقيقيّة وموضوعها طبيعيّ المكلَّف ، كما هو الحال في سائر الخطابات التي تصدر من الإمام عليه السلام ، وكون القضيّة خارجيّة وخطابا مخصوصا بأشخاص معيّنين فيه مئونة زائدة تحتاج إلى القرينة [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] وبالإمكان أن يقال : إن كان المقصود فرض القضيّة حقيقيّة وغير