تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
والتحقيق : أنّ ما أوردوه من الإشكال على الاستدلال بهذه الأحاديث للاحتياط ، من أنّ الأمر بالوقوف عند الشبهة قد فرضت في المرتبة السابقة عليه الهلكة ، فلا بدّ من فرض منجّز في المرتبة السابقة ، كما في موارد العلم الإجماليّ والشبهة قبل الفحص ، غير صحيح لا مبنى ولا بناء أمّا أنّه غير صحيح مبنى ، فلأنّنا لا نقول بقاعدة قبح العقاب بلا بيان وهذا الإشكال مبنيّ على هذه القاعدة ، فلو قلنا بدلا عنها بقاعدة منجّزيّة الاحتمال ، فالرواية تكون في مقام تأكيد منجّزيّة الاحتمال ، وهذا التأكيد ظاهر عرفا في أنّه في مقام بيان عدم وجود حاكم على تلك المنجّزيّة أي عدم جعل أصل البراءة . وأمّا أنّه غير صحيح بناء ، فلأنّنا لو سلَّمنا قاعدة قبح العقاب بلا بيان كان بالإمكان - مع هذا - أن نستفيد من هذه الرواية وجوب الاحتياط ، لأنّ مثل هذا الكلام - بقطع النّظر عن الشبهة الفنّيّة ، وسوف نحلَّها ( إن شاء اللَّه تعالى ) - بيان عرفي مألوف في مقام ذكر الحكم الإلزاميّ ، أعني بيان الحكم الإلزاميّ بلسان بيان ترتّب العقاب على الفعل ، أو الترك ، ومثل هذا اللسان
شرح
- مخصوصة بأشخاص معينين وقد أخذ في موضوعها قيد الوصول ، ورد عليه إشكال لزوم التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة . وإن كان المقصود فرضها خارجيّة ، وكون الخطاب مخصوصا بأناس أحرز المولى الوصول بالنسبة لهم ، ورد عليه أنّ حمل الكلام على القضيّة الخارجيّة خلاف الظاهر .