نعم ، تبقى عندنا طوائف ثلاث من الروايات لا بدّ من ملاحظتها :
الأولى : ما كان بلسان ( الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ) .
الثانية : أخبار التثليث .
الثالثة : ما دلّ على الأمر بالاحتياط في موارد الشبهة التكليفيّة مع التطبيق على فروع من الشبهة الحكميّة بعينها .
أخبار الوقوف عند الشبهة :
أمّا الطائفة الأولى : وهي ما كانت بلسان ( الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكة ) ، فلنأخذ مثالا لهذه الطائفة رواية أبي سعيد الزهري عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، وتركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه ) ( 1 ) . وقد استدلّ بهذه الطائفة على وجوب الاحتياط بعد تنزيل ألفاظ الرواية على ما هو المأنوس من معانيها في البحث العلميّ الدائر بين الفقهاء الأصوليين ( قدّس سرّهم ) ولا بدّ من مزيد التدبّر في
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 ، ب 12 من صفات القاضي ح 2 ص 112 ، ونحوه ح 13 عن أبي شيبة ، ص 115 . .