العلم الإجمالي بالوثاقة لزوال السبب ، وبالتالي انحلّ العلم الإجماليّ بالنجاسة ، وإن لم يحصل العلم التفصيليّ بوثاقة واحد منهم ، ولكن حصل العلم التفصيليّ بنجاسة إناء معيّن من تلك الأواني لم ينحلّ شيء من العلمين الإجماليين . أمّا العلم الإجماليّ بالوثاقة فلعدم تحقّق علم تفصيلي في أحد أطرافه كي ينحلّ به وأمّا العلم الإجمالي بالنجاسة فلأنّ نسبة سببه وهو إخبار الثقة إلى أطراف العلم الإجمالي ليست على حدّ سواء ، وعندئذ لا يرتفع سبب العلم الإجماليّ ، والوجدان حاكم في الأوّل بالانحلال وفي الثاني بعدم الانحلال ، كما أنّ البرهان كذلك كما عرفت .
الانحلال الحكمي :
وأمّا الجهة الثانية : وهي البحث عن الانحلال الحكميّ بالعلم التفصيليّ في موارد عدم الانحلال الحقيقيّ فنقول :
مقصودنا من الانحلال الحكميّ هو بطلان منجزيّة العلم الإجماليّ رغم وجوده .
والانحلال الحكميّ تارة يكون بلحاظ القواعد العقليّة من تنجيز العلم الإجماليّ من ناحية ، وقاعدة قبح العقاب بلا بيان - بناء على الإيمان بها - من ناحية أخرى من دون إدخال الأصول الشرعيّة المؤمنة في الحساب ، وأخرى يكون بلحاظ الأصول الشرعيّة المؤمنة .