فتحصل : أنّ العلم الإجماليّ لا ينحلّ في موارد وجود التحديد الخارجيّ للمعلوم بالإجمال المحتمل الإباء عن الانطباق ، وكون نسبة السبب إلى الأطراف لا على حدّ سواء ، وينحلّ في الموارد التي تكون نسبة سبب العلم فيه إلى الأطراف على حدّ سواء .
هذا . ويقوى في النّفس جدّاً أنّ السبب في تعاكس دعوى الوجدان من قبل المدرستين هو أنّ الوجدان في كلّ من الجانبين كان في بعض الموارد فعمّم وهما .
والصحيح : أنّ الوجدان يختلف باختلاف الموارد طبقا للبرهان .
فلو أخبرنا مثلا كلّ واحد من عشرة أشخاص بنجاسة إناء معيّن غير الأواني التي أخبر بها الآخرون ، وكنّا نظنّ بشأن كلّ واحد منهم الوثاقة بالدرجة المانعة من الكذب في مثل هذه القضيّة مائة بالمائة فحصل العلم الإجماليّ بسبب تجمّع الظنون العشرة بوثاقة واحد من هؤلاء بهذه الدرجة ، وبالتالي حصل العلم الإجمالي بنجاسة أحد الأواني العشرة ، فإن حصل بعد ذلك العلم التفصيليّ بوثاقة واحد منهم بهذه الدرجة انحلّ
شرح
- موجبا لزوال مشكلة الترجيح بلا مرجّح التي هي سبب الإجمال في العلم الإجماليّ .
وهذا الملاك يؤدّي إلى التفصيل بين ما إذا كان سبب العلم نسبته إلى الأطراف على حدّ سواء ، وما إذا لم يكن كذلك ، فينحل العلم الإجمالي في الفرض الأوّل ولا ينحلّ في الفرض الثاني .