الَّذي عرض على الجامع الملحوظ هنا على نحو مفاد النكرة وصرف الوجود يسري منه إلى الأفراد على هذا النحو ، وذلك سنخ ما يقال في الوجوب الشرعيّ المتعلَّق بصرف الوجود من أنّه يسري إلى الأفراد على سبيل البدل ، فإذا وجب إكرام عالم كان كلّ فرد من أفراد العالم واجب الإكرام بدلا عن باقي الأفراد ، وكذلك في المقام حينما علمنا إجمالا بنجاسة أحد الأواني ، وكان الجامع هو نجاسة أحد الأواني ملحوظا بنحو النكرة التي يكون انطباقها على الأفراد بدليّا فتنجّز الجامع كان لا بدّ من سريان هذا التنجّز إلى تمام الأطراف بدليّا ، فإذا لم يمكن ذلك لتنجّز بعض الأطراف بالعلم التفصيليّ سقط العلم الإجماليّ عن تأثيره في تنجيز الجامع [ 1 ] .
شرح
- الطرف المنجز بمنجز سابق بهذا العلم بقاء اما بتحول كل من العلتين بلحاظ هذا الطرف إلى جزء العلة ، أو بلحاظ كون المسألة أجنبية عن باب الأسباب والمسببات التكوينية .
[ 1 ] لا يخفى أنّ هذه النكتة لا يمكن أن تكون توجيها لكلام المحقّق العراقيّ رحمه اللَّه إذا أردنا أن نحمل كلامه على ما ينسجم مع مبانيه المشروحة في بحث العلم الإجماليّ في المقالات ، ج 2 ، ص 84 - 87 ، وفي نهاية الأفكار القسم الثاني من الجزء الثالث ، ص 299 وص 309 . بل في ما ذكره في المقام ما لا ينسجم مع تفسير كلامه بالتفسير الَّذي يتحمّل هذه النكتة حتى مع غضّ النّظر عن مبانيه في العلم الإجماليّ .
وتوضيح المقصود : أنّه قد يتراءى لمن يراجع كلام المحقّق العراقيّ في المقام في بحث البراءة والاحتياط أنّ مقصوده بالجامع الَّذي تعلَّق به العلم الإجماليّ