شرح
- يكون بمعنى أن أحد طرفيه في ذاته خارج عن دائرة حق مولوية المولى ، من قبيل ما لو علمنا إجمالا اما بوجوب الصلاة علينا ، أو بان عدد السماوات سبع ، وهذا خارج عن بحثنا في المقام .
وتحقيق الكلام فيه : انه بناء على أن يكون المقصود بالجامع الجامع بحدّه الجامعيّ فمن الواضح ان الجامع بحدّه الجامعي بين ما يكون داخلا في دائرة حق المولوية وما لا يكون داخلا فيها لا يمكن ان يكون داخلا في دائرة حق المولوية ، وبناء على أن يكون المقصود به الواقع المردد بين امرين باعتبار افتراض تعلَّق العلم بالواقع قد يدّعى ان العلم ينجز الواقع على تقدير انطباقه على ما يقبل التنجز ، وعندئذ يتنجز علينا وجوب الصلاة ، لأن احتمال التنجيز منجّز ولا تجري البراءة العقليّة ، ولكن قد يقال بصحة النكتة الثانية التي سيشير إليها أستاذنا الشهيد من إمكانية دعوى ان العلم انّما ينجّز بشرط إحراز قابليته للتنجيز ، أو قل بشرط ان نعلم تفصيلا بكون متعلَّقه قابلا للتنجيز ، وإلَّا لكان الشك البدوي كافيا في حصول التنجيز ، لأنّه يساوق العلم الإجمالي بأحد النقيضين وهما التكليف وعدمه ، وهذا العلم متعلَّق بالواقع فنحن نحتمل العلم بالتكليف .
وقد يكون بمعنى ان أحد الطرفين قد تنجز بمنجّز آخر فلا يقبل التنجيز ، وهذا هو مورد بحثنا في المقام ، والتحقيق فيه عدم إمكان تطبيق قاعدة ان الجامع بين ما يقبل التنجيز وما لا يقبل التنجيز لا يقبل التنجيز سواء قصد الجامع بحدّه الجامعي ، أو قصد به الواقع المردد ، اما على الأوّل فلمنع سريان التنجيز من الجامع إلى الأفراد أولا ، ولعدم المانع ثانيا من كون سريانه إلى أحد الفردين بالعليّة التامة وإلى الفرد الآخر بالتحول إلى جزء العلة على أساس اجتماع علتين على معلول واحد ، على أن المسألة أجنبية عن باب الأسباب والمسببات التكوينيّة كما سيشير إلى ذلك أستاذنا الشهيد رحمه اللَّه ، واما على الثاني فائضا لعدم المانع من تنجّز