الخصوصيّة في أطراف العلم الإجمالي [ 1 ] .
هذا تمام الكلام من حيث دلالة الحديث .
وأمّا من حيث السند ، ففيه قاسم بن محمد الأصبهانيّ المعروف بكاسولا ولم يثبت توثيقه ، بل ضعّف في بعض الكتب .
الحديث الرابع : ما عن عبد الصمد بن بشير ، قال جاء رجل يلبّي حتى دخل المسجد وهو يلبّي وعليه قميصه ، فوثب إليه ناس من أصحاب أبي حنيفة فقالوا : شقّ قميصك وأخرجه من رجليك ، فإنّ عليك بدنة وعليك الحجّ من قابل ، وحجّك فاسد ، فطلع أبو عبد اللَّه عليه السلام على باب المسجد فكبّر واستقبل القبلة ، فدنا الرّجل من أبي عبد اللَّه عليه السلام وهو ينتف شعره ويضرب وجهه ، فقال له أبو عبد اللَّه عليه السلام اسكن يا عبد اللَّه ، فلمّا كلَّمه وكان الرّجل أعجميّا فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام ما تقول ؟ قال : كنت رجلا أعمل بيدي واجتمعت لي نفقة فحيث أحجّ لم أسأل أحدا عن شيء ، وأفتوني هؤلاء أن أشقّ قميصي وأنزعه من قبل رجلي ، وأنّ حجّي فاسد ، وأنّ عليّ بدنة ، فقال له :
( متى لبست قميصك ، أبعد ما لبّيت أم قبل ) ؟ قال : قبل أن ألبّي ، قال : ( فأخرجه من رأسك ، فإنّه ليس عليك بدنة ، وليس عليك
شرح
- الموضوع ثابتا في الواقع ، فقد ترك ما علمه من الحكم ، فلا يدلّ الحديث على كونه مكفيّا عنه . وظاهر الحديث ، أو متيقّنه هو كفاية ما لم يعلمه حتى بهذا المستوى .
[ 1 ] لما عرفت من أنّ العلم الإجمالي يعتبر عرفا علما بالواقع على سبيل الإجمال ، لا علما بالجامع دون الواقع .