تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وعلى أيّة حال فلا داعي لنا للدخول في تفاصيل الكلام هنا إذ أصل هذا البحث مبنيّ على فرض الإباحة أمرا وجوديّا لكنّها ليست إلَّا عبارة عن عدم الإلزام ، غاية الأمر أنّ عدم الإلزام تارة يبيّن بإنشاء مستقلّ ، وأخرى يبيّن بعدم بيان الإلزام ، ولا معنى لفرض استصحاب عدم الإلزام معارضا لاستصحاب عدم الإباحة .

ج - بلحاظ ما قبل الشرائط الخاصّة :

الوجه الثالث : استصحاب عدم التكليف الثابت قبل تحقّق الأمر الخاصّ الَّذي يحتمل تحقّق التكليف به ، كأنّ يستصحب بعد زوال الجمعة عدم وجوب صلاة الجمعة الثابت قبل الزوال . وهذا الوجه أبعد عن الإشكال من الوجهين السابقين ، لأنّ جملة من الإشكالات المتوهّمة فيما مضى لا تأتي هنا . ولا بأس بهذا الاستصحاب متى ما لم تكن الخصوصيّة التي زالت من الخصوصيات المقوّمة للموضوع . أمّا إذا كانت تلك الخصوصيّة من الخصوصيّات المقوّمة للموضوع فحال هذا الشخص قبل زوال تلك الخصوصيّة حاله قبل البلوغ ، ونتمسّك بشأنه باستصحاب العدم الأزلي .