تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
المجعول ليس له وجود زائد على الجعل ، وليس عندنا في المقام إلَّا جعل وموضوع ، وإذا تمّ الجعل والموضوع ترتّب على ذلك لزوم الامتثال ، وإنّما لا يترتّب الأثر العملي بمجرد الجعل ، لأنّ الأثر بحاجة إلى وجود الموضوع أيضا ، لا لأنّه بحاجة إلى وجود المجعول . ومن هنا يقع السيّد الأستاذ في ضيق ، حيث إنّه لو التزم بأنّه ليس هناك إلَّا الجعل والموضوع إذن فما هو استصحاب المجعول الَّذي يراه في نفسه جاريا وفاقا للمشهور ، وإنّما يخالف المشهور في إسقاطه بالمعارضة لاستصحاب عدم الجعل ( ومن هنا كنّا نبني فترة من الزمن على جريان جريان استصحاب المجعول في الشبهات الحكميّة في نفسه ) ولو التزم بأنّ هناك جعلا وموضوعا ومجعولا يتحقق عند تحقّق الموضوع فإشكال المثبتيّة يأتي في المقام ، فكيف يجري استصحاب عدم الجعل لأجل نفي المجعول ؟ ، فيحتاج السيّد الأستاذ إلى مبنى بحيث يتصور فيه جعلا مجعولا حتى يجري استصحاب المجعول في نفسه ، ولكن يقع طرفا للمعارضة ويتصوّر جريان استصحاب عدم الجعل بلا مثبتيّة . ونحن في بحث الاستصحاب سوف نتكلَّم ( إن شاء اللَّه تعالى ) في كيفية جريان استصحاب المجعول في الشبهات الحكميّة بنحو يظهر أنّ استصحاب المجعول يجري ، وأنّه لا يعارض هناك باستصحاب عدم الجعل ، وأنّ استصحاب عدم
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 303 | السيد كاظم الحسيني الحائري