للآخر ، واستصحاب عدم تكليف الصغير غير جار لانقطاعه القطعي .
ولكن هذا الإشكال إن كان صحيحا - وهو القريب جدّاً - كان معنى ذلك أنّ العرف يرى في المقام العدم متعدّدا كما قلنا ، فعدم تكليف الصغير شيء ، وعدم تكليف الكبير شيء آخر ، فإنّ تمّ هذا لم يضرّ بالنتيجة المطلوبة في المقام ، لأنّ العدمين كلاهما كانا ثابتين من قبل ، وكان أحدهما وهو عدم التكليف الصغير من باب السالبة بانتفاء المحمول ، والآخر وهو عدم تكليف الكبير من باب السالبة بانتفاء الموضوع والعدم الأزلي ، ولئن لم يمكن استصحاب الأوّل لما عرفته من إشكال تبدّل الموضوع والقطع بانتهائه فاستصحاب الثاني لا عيب فيه ، إذن فنحن نجري استصحاب عدم تكليف الكبير الثابت في حال الصغر بانتفاء موضوعه كما في الكبير الَّذي يفرض أنّه خلق في ساعته كبيرا ، فإنّه يجري فيه استصحاب عدم التكليف عليه الثابت قبل وجوده بنحو العدم الأزلي ، ومسبوقيّته بالصغر لا تجعله أسوأ من فرض كونه ابن ساعته .
ب - بلحاظ ما قبل الشريعة :
الوجه الثاني : استصحاب عدم الجعل الثابت قبل الشريعة .
وهنا أيضا توجد عدة إشكالات :
الأوّل والثاني : ما مضى من الإشكالين الأوّلين على الوجه الأوّل ، وقد عرفت جوابهما أيضا .
الثالث : ما يشبه الإشكال الثالث على الوجه الأوّل ، وهو أنّ