للشيخ الأعظم أو لا .
والواقع أنّ هذا الإشكال غير صحيح ، وذلك لأنّه لا دليل على اشتراط هذا الأمر بعنوانه وهو كون المستصحب حكما شرعيّا أو موضوعا له ، وإنّما الشرط هو أن يكون المستصحب قابلا للتصرّف الظاهريّ من قبل المولى والتعبّد الظاهري به نفيا وإثباتا ، ويكفي في قابليّته لذلك أن يكون عدم حكم .
الثاني : ما أفاده المحقّق النائينيّ ( قدّس سرّه ) ، وهو يتركَّب من مقدّمتين :
الأولى : أنّ الاستصحاب لا يكفي فيه مجرّد كون المستصحب حكما شرعيّا ، أو موضوعا لحكم شرعيّ ، بل لا بدّ من انتهائه إلى أثر عمليّ ، فاستصحاب وجوب الحجّ مثلا على شخص مات قبل خمسمائة عام من دون ترتّب أثر علميّ لذلك بالنسبة لنا لا معنى له ، والتعبد به لغو صرف وبلا محصّل .
الثانية : أنّ الأثر العمليّ المشترط في الاستصحاب إن كان مترتّبا على الواقع المستصحب صحّح الاستصحاب . أمّا إن كان مترتّبا على الشكّ ، أو على كلّ من الواقع والشكّ فلا معنى عندئذ لإجراء الاستصحاب ، لأنّ ذاك الأثر ثابت بالوجدان لوجود الشكّ ، فإثباته بالاستصحاب تحصيل للحاصل ، بل من أردإ أنحاء تحصيل الحاصل ، إذ هو تحصيل لما هو حاصل
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 289
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٢٨٩